محمد ثناء الله المظهري

200

التفسير المظهرى

رضى اللّه عنه قال قلت يا رسول اللّه انما قال خوفا من السّلاح قال ا فلا شققت عن قبله حتى تعلم أقالها أم لا واخرج البزار من وجه آخر عن ابن عبّاس قال بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سرية فيها المقداد فلمّا أتوا القوم وجدوهم قد تفرقوا وبقي رجل له مال كثير فقال أشهد أن لا إله الّا اللّه فقتله المقداد فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم كيف لك بلا إله الا اللّه غدا وانزل اللّه تعالى هذه الآية وأخرج أحمد والطبراني وغيرهما عن عبد اللّه بن أبي حدرد الأسلمي وروى ابن جرير نحوه من حديث أبى عمرة قال عبد الله بن أبي حدرد بعثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في نفر من المسلمين فيهم أبو قتادة ومحلم بن جثامة بن قيس الليثي فمرّ بنا عامر بن الأضبط الأشجعي فسلم علينا فحمل عليه محلم فقتله « 1 » فلمّا قدمنا النبي صلى اللّه عليه وسلم وأخبرناه الخبر نزل فينا القران يعنى هذه الآية واخرج ابن مندة عن جزء بن الحدرجان قال وفد أخي فداد إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال لهم انا مؤمن فلم يقبلوا منه فقتلوه فبلغني ذلك فخرجت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فنزلت هذه الآية فأعطاني النبي صلى اللّه عليه وسلم دية أخي واخرج ابن جرير من طريق السدى وعبد من طريق قتادة وابن أبي حاتم من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير انّ قوله تعالى وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ كذا قرا نافع وابن عامر وحمزة ومعناه الاستسلام والانقياد وقرا الباقون السّلام يعنى السلام عليكم وقيل المراد بكلا القراءتين هو القول بالسلام عليكم نزلت في مرداس وهذا شاهد حسن لما رواه الثعلبي وغيره عن ابن عباس لَسْتَ مُؤْمِناً وانما فعلت ذلك متعوّذا تَبْتَغُونَ حال من الضمير في تقولوا مشعر بما هو سبب لترك التثبت وطلب البيان عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا اى منافعها من المال والغنيمة سمّى به لفنائه والعرض اسم لما لا دوام له فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ في الدنيا والآخرة يغنيكم في الدنيا عن مثل هذه الأفعال لأجل المال واعدّ في الآخرة اجورا كثيرة لمن أمن واتقى كَذلِكَ كُنْتُمْ الكاف في كذلك خبر كان

--> ( 1 ) واخرج ابن جرير عن ابن عمر قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم محلم بن جثامة مبعثا فلقيهم عامر بن الأضبط فحياهم بتحية الإسلام وكانت بينهم إحنة في الجاهلية فرماه محلم بسهم فقتله فجاء الخبر إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليستغفر له فقال لا غفر الله لك فقام وهو يتلقى دموعه ببردته فما مضت به ساعة حتى مات فدفنوه فلفظته الأرض فجاءوا النبي صلى اللّه عليه وسلم فذكروا ذلك له فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الأرض تقبل من هو شر من صاحبكم ولكن اللّه أراد ان يعظهم ثم طرحوه في جبل وألقوا عليه الحجارة فنزلت هذه الآية منه رحمه اللّه -